فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 1737

وأما الوجه الثاني - وهو أن يشترط عمله ويعين ما يعمله منه - فليس بسلم وإنما هو من باب البيع والأجرة في الشيء المبيع، فإن كان يعرف وجه خروج ذلك الشيء من العمل، أو تمكن إعادته للعمل، أو عمل غيره من الشيء المعين منه العمل، فيجوز على أن يشرع في العمل، وعلى أن يؤخر الشروع فيه بشرط ما بينه وبين ثلاثة أيام أو نحو ذلك، فإن كان على أن يشرع في العمل جاز ذلك بشرط تعجيل النقد وتأخيره، وإن كان على أن يتأخر الشروع في العمل إلى الثلاثة الأيام ونحوها لم يجز تعجيل النقد بشرط حتى يشرع في العمل.

وأما الوجه الثالث - وهو ألا يشترط عمله بعينه ويعين على ما يعمل منه - فهو أيضا من باب البيع والأجرة في المبيع، إلا أنه يجوز على تعجيل العمل وتأخيره إلى نحو ثلاثة أيام بتعجيل النقد وتأخيره.

وأما الوجه الرابع - وهو أن يشترط عمله ولا يعين ما يعمل منه - فلا يجوز ذلك؛ لأنه يحتويه أصلان متناقضان: لزوم النقد لكون ما يعمل منه

مصونا وامتناعه لاشتراط عمل المستعمل بعينه، وبالله سبحانه وتعالى التوفيق"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت