فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1737

معينة اختلفوا فيما بينهم فمنهم من اجاز الوقف عندها, ومنهم من منع (1\ 27) فمراعاة المعنى هي الاصل في الوقف والابتداء.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فمنهم من اختار الوقف عليها, والابتداء بما بعدها, لحديث ام سلمه المتقدم, ولم ينظر الى عدم تمام الكلم, كالوقف على قوله تعالى: (لعلكم تتفكرون*في الدنيا والاخرة) البقرة 219 - 220 او على قوله: (أرأيت الذي ينهى* عبدا اذا صلى) العلق 9 - 10 ولا ينظر الى ايهام الوقف, او الابتداء, معنى فاسدا لايليق كالوقف على قوله (فويل للمصلين*الذين هم عن صلاتهم ساهون) الماعون 5 او الوقف على قوله: (الا انهم من افكهم ليقولون* ولد الله ... ) الصافات 151 فهذا وما شابه لا يخفى ما فيه من ايهام المعنى عند الوقوف, او الابتداء بما بعد الوقف ان لم يصل نهاية الاية ببداية الاية التي تليها.

ومنمهم من اجاز الوقف على الفاصلة, ولم يجوز الابتداء بما بعدها لما تقدم.

ومنهم من اجاز السكت على رأس كل اية (اي السكت بالمعنى الاصطلاحي وهو: قطع الصوت عن القرأة-بدون تنفس-وزن الف) .

فهذه ثلاثة مذاهب تتعلق بالوقف الحسن على رؤوس الاي فاختر لنفسك ... والله الهادي.

(1\ 27) والخلاف عند العلماء في الوقف على مثل قوله تعالى: (فويل للمصلين*الذين هم عن صلاتهم ساهون) الماعون 4 - 5 والراجح ان الوقف على (المصلين*) صحيح لأنها رأس اية. وانما من الاولى ان توصل بما بعدها لتمام المعنى.

ولا يجوز ان تقطع القراءة على (المصلين*) مطلقا (حتى ولو كان على وجه الحكاية) , فلا يقال: ان فلانا يفعل كالذي يقف على (( ويل للمصلين ) )بل على الحاكي ان يبين خطأ مثل هذا القاطع فيقول: وكان عليه ان يتم الاية فيقول (( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) )ذلك لئلا يقع الحاكي فيما وقع فيه غيره.

ويقال مثل ذا الكلام في قوله تعالى: (( ألا انهم من افكهم ليقولون*ولد الله وانهم لكاذبون*) الصافات 151 فللقارئ ان يقف على (ليقولون*) للاعلام بأنها رأس اية, ثم يبتدئ ب (*ليقولون) وله ايضا ان يصلها بما بعدها -وهو الاولى- لتحاشي ايهام ما لا يراد.

ص 76

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت