فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1737

لقد أصبح تفادي الكارثة حاليا غير ممكن. ولا مفر من حدوثها، ومن السهل التنبؤ بها؛ فهي ليست مصادفة، أو إنها سوف تأتي فجأة كنتيجة عفوية أو كسوء حظ، وإنما ستأتي نتيجة السياسة الاقتصادية الخاطئة التي تعتمد على نظام الفوائد؛ هذه السياسة هي المسئولية عن الكارثة.

فالمشكلة أو الأزمة ليست أزمة استقرار وإنما أزمة إصلاح جذري وعنيف لتطورات خاطئة في الهيكل شجعت عليها ودعمتها سياسات فاشلة وخاطئة فترات طويلة، فالتضخم جزء واحد من هذه التطورات الخاطئة بالرغم من أنه أهم الأخطاء. وسيعقب التضخم ظاهرة الكساد وهكذا.

ستبدأ حينئذ ظاهرة التضخم في الاختفاء، وهكذا يدفع البعض ثمن أخطاء الآخرين. ودائما تدور الأموال حول النقود فالنقود هي دماء الاقتصاد والنقود السليمة هي التي تجعل الاقتصاد سليما، ولكن نقودنا الحالية مريضة، ولذلك فإن اقتصادنا مريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت