فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1737

هذا إلى أن المقترض ينتفع بمبلغ القرض بعد أن أصبح مالكا له، أما المودع عنده فلا ينتفع بالشيء المودع بل يلتزم بحفظه حتى يرده إلى صاحبه.

ومع ذلك فقد يودع شخص عند آخر مبلغا من النقود أو شيئا آخر مما يهلك بالاستعمال ويأذن له في استعماله، وهذا ما يسمى بالوديعة الناقصة.

وقد حسم التقنين المدني الجديد الخلاف في طبيعة الوديعة الناقصة، فكيفها بأنها قرض. وتقول المادة 726 مدني في هذا المعنى: إذا كانت الوديعة مبلغا من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال، وكان المودع عنده مأذونا له في استعماله اعتبر العقد قرضا.

أما في فرنسا فالفقه مختلف في تكييف الودائع الناقصة. والرأي الغالب هو الرجوع إلى نية المتعاقدين؛ فإذا قصد صاحب النقود أن يتخلص من عناء حفظها بإيداعها عن الآخر فالعقد وديعة. أما إن قصد الطرفان منفعة من تسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت