فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1737

لصاحبه ولا يأخذ العامل شيئا، أما الخسارة فيتحملها صاحب رأس المال، ولا يتحمل العامل شيئا منها، ويكفي أنه خسر ما يقابل عمله، ولذلك فهي شركة فيها الغنم بالغرم. والرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة عندما كان يتاجر بمال السيدة خديجة اختار بفطرته السليمة شركة المضاربة، ويلم يتعامل بالقرض الربوي.

والعباس الذي كان يسلف بالربا، كان أيضا يتعامل بالمضاربة والقوافل التجارية التي كان أصحابها يقترضون بالربا، كانوا أيضا يأخذون أموال غيرهم مضاربة.

والفرق بين القرض والمضاربة - كما بينا من قبل - أن المقترض ضامن للقرض والزيادة الربوية، وأنه يستثمر المال لنفسه فقط، فإن ربح أضعاف القرض فلا يطالب إلا بالزيادة المحددة سلفا مع القرض، وإن لم يربح أو خسر فهو ايضا ملتزم بالقرض وزيادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت