وأما فوائد البنوك فكان الاختلاف حول حكمها قبل ربع قرن، حيث لم يدرك بعض الفقهاء طبيعة عمل البنوك: حدثني فضيلة الشيخ سيد سابق موضحا موقفهم فقال:"إنهم بنوا فتواهم على أساس أن البنك يستثمر بطريقة دقيقة محسوبة أمكن معها حساب نصيب صاحب رأس المال، ولم يدركوا أن البنك لا يستثمر، وإنما يقرض بربا، وأنه من الممكن أن يتحول إلى منهج إسلامي يتفق مع شروط المضاربة". وفي سنة 1385 ه (1965 م) كان المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية، وشارك فيه كبار علماء من خمس وثلاثين دولة إسلامية، وضم المؤتمر الفقهاء والاقتصاديين، فاتضحت الرؤية وبالإجماع - نعم بالإجماع - صدرت الفتوى بأن فوائد البنوك من الربا المحرم.
وتلته مؤتمرات كثيرة انتهت إلى الفتوى ذاتها، وبعض هذه المؤتمرات غلب عليه طابع الفقه ودعي إليه رجال الاقتصاد وبعضها غلب عليه طابع الاقتصاد ودعي إليه رجال الفقه. وأذكر من هذه المؤتمرات على سبيل المثال: