قال فضيلته: إن علماءنا جميعا متفقون على تحريم المعاملات بسبب تحديد ربحها ويقولون إن التحديد جعلها ربا محرما.
قلت: من الذين أجمعوا واتفقوا؟
إن سبب التحريم هو مجرد الزيادة أو المنفعة المشروطة في عقد القرض سواء أكانت الزيادة محددة أو غير محددة، وكلام الجصاص يبين هذا، وما ذكره ابن قدامة وابن المنذر والقرطبي واضح كل الوضوح في تحريم أي زيادة، أو هدية، ولو قبضه من علف أو حبة واحدة، فضلا عن 9% أو 10%، وما الربا المحرم إذن لو كانت هذه النسبة زيادة على القرض في مقابل الزمن حلالا غير حرام؟
وابن قدامة بعد أن ذكر إجماع الأمة بغير خلاف قال:
"إن شرط أن يؤجر داره بأقل من أجرتها، أو على أن يستأجرها دار المقرض بأكثر من أجرتها، أو على أن يهدي له هدية، أو يعمل له عملا، كان أبلغ في التحريم"أ. ه.
وقال فضيلته أيضا: