فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1737

إن التحديد هو الذي فرضه الدائن على المدين، لينتهي بعد هذا إلى أن التحديد لو كان من المدين فهو حلال!! قلت: عندما بقي شيء من الربا على القبائل لا الأفراد، وحرمه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم: أفكان الرسول صلى الله عليه وسلم يسأل أولا: من الذي حدد الفائدة؟ فإن كان المقرض حرمها، وإن كان المقترض أحلها؟ تفرقة عجيبة لم يقل بها أحد من قبل، وإنما كما قال الجصاص آنفا:".... على ما يتراضون به". فالمقرض قد يحدد ويرضي

ص 335

المقترض، والمقترض قد يبدأ هو بالتحديد فيرضى المقرض، وكل منهما يرضى بما يراه محققا لمصلحته، ومع هذا يأذن كل منهما بحرب من الله ورسوله.

ويبقى هنا ما قاله فضيلته من أن التحديد الذي فرضه الدائنون قد يظلم المدينين ويقصم ظهورهم، وينتهي بعد هذا إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت