فهرس الكتاب
ثم أعاد فضيلة الدكتور النمر في المقال الأخير ذاته موضوع تحديد ربح القرض والوديعة الاستثمارية، وردد موضوع خلو التعامل مع البنك من الاستغلال، وكأن علة ربا الزيادة هي الاستغلال؛ مع أن هذا غير صحيح؛ إذ الاستغلال ليس علة منصوصة ولا مستنبطة تدخل في نطاق العلة المنضبطة حسبما سبق تحديد معنى العلة التي تجري مع الحكم الشرعي وجودا وعدما.
وما ألمح فضيلته من أن الحكمة قد يبني عليها الحكم، وما ذهب إليه في كاتبه الاجتهاد ترجيحا لهذا الفهم، لا يتسع المقام لبيان مخالفته للقواعد المتفق عليها للاجتهاد وأصوله. وقد عجبت من تبرير عمل المصارف والتوجيه إلى أنها تستثمر أموال الإيداع التي لديها في أعمال مشروعة وإنتاجية، وأعتقد أن المعلومات التي قدمت لفضيلة الدكتور عن عمل البنوك التجارية قد شابها الكثير من التدليس، إذ أن عمل هذه البنوك هو الاتجار والوساطة في الإقراض والاقتراض، فهي تعمل على توليد النقود نقودا، مع أ، ها عقيم لا تلد لو أغلقت عليها الخزائن، وإنما ولادتها