ص 381
والنقود الورقية بعضها ببعض إلا مع القبض في المجلس، وأن التأجيل من الربا المحرم. فكيف غاب هذا عن فضيلته؟!
واخترع عقدا أسماه: وديعة أذن صاحبها بالاستعمال، ليفرق بينه وبين القرض، والفقهاء اعتبروا من الخيانة جحد الوديعة أو استعمالها.
وسيأتي أن الوديعة النقدية، التي يضمنها المودع لديه، ويتعهد برد المثل، إنما هي عقد قرض شرعا وقانونا، مع هذا سمعنا قوله:
هذه وديعة أذن صاحبها بالاستعمال وليست قرضا!!
ولعل عدم تفرغ فضيلته للفقه تأليفا وتدريسا، وانشغاله في مجال تخصصه، وهو التفسير، حتى أخرج كتابا في خمسة عشر جزءا، لعل هذا جعله ينسى بعض الأساسيات في الفقه. وربما كان له عذره، ولكن من ينسى أو يجهل مثل هذا ك أيجوز له أن يتصدى للإفتاء؟