فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1737

وبالفعل صدرت الفتوى الضالة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفي الفقه الإسلامي يعتبر استعمال الوديعة من الخيانة كالجحود (المغني 7/ 291) ما دام بغير إذن المودع؛ أما إذا أذن فإن العقد لا يكون وديعة، فإذا أذن على أن يكون الربح بينهما نسبة متفق عليها، والخسارة من رأس المال، كان قراضا - أي مضاربة - وإذا أذن في الاستعمال على أن يكون الربح للمودع لديه، ويضمن رد المثل: كان قراضا حسنا. أما إذا أذن المودع في استعمال الوديعة، مع ضمان المودع لديه في جميع الحالات، والتزامه برد المثل، مع زيادة مشروطة متفق عليها، كان هذا قرضا ربويا، وهذا هو ما ينطبق على شهادات الاستثمار، كما ينطبق على ودائع البنوك ذات الفوائد. ومن المعلوم أن العبرة في العقود ليست بالألفاظ وإنما بالمعنى والمقصد الذي يكشف عن طبيعة العقد وخصائصه. فمثلا لو قال: هو بيع، ويأخذ أحكام عقد البيع. وقال ابن قدامة في المغني (4/ 353) تحت باب القرض:"ويصح - أي القرض - بلفظ السلف والقرض؛ لورود الشرع بهما، وبكل لفظ يؤدي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت