فهرس الكتاب
إن هذا الموضوع خصصته بمساحة واسعة مما مضى في هذا الكتاب فأرجو التكرم بقراءته لترى وجه الحق إن شاء الله.
وأما فقه النصوص فقد أشار إليه المجمع من قبل وأضيف إليه هذا البيان:
أولًا: قال الإمام محمد أبو زهرة رحمه الله تعالى رحمة واسعة: إن النصوص القرآنية الواردة بالتحريم تدل على أمرين ثابتين لا مجال للشك فيهما:
ص 416
الأمر الأول: أن كلمة الربا لها مدلول لغوي عند العرب كانوا يتعاملون به ويعرفونه. وأن هذا المدلول هو زيادة الدين نظير الأجل.
وأن النص القرآني كان واضحًا في تحريم ذلك النوع.
وقد فسره النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه الربا الجاهلي؛ فليس لأي إنسان - فقيه أو غير فقيه - أن يدّعي إبهامًا في هذا المعنى اللغوي، أو عدم تعيين المعنى تعيينًا صادقًا؛ فإن اللغة عينته، والنص القرآني عينه يقول عز وجل: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} .