فهرس الكتاب
الأمر الثاني: هو إجماع العلماء على أن الزيادة في الدَّين نظير الأجل هو ربا محرم ينطبق عليه النص القرآني.
وأن من ينكره أو يماري فيه فإنما ينكر أمرًا قد علم من الدين بالضرورة.
ولا يشك عالم في أي عهد من عهود الإسلام أن الزيادة في الدين نظير تأجيله ربا ولا شك فيه. أ. هـ.
ثانيًا: من المسلم يقينًا أن المدين المحتاج إلى ضروريات حياته فحسب يرتفع عنه إثم الربا ما دام لم يقترض لهذه الضروريات، فالضروريات تبيح المحظورات.
والمقرض هنا آثم بلا شك. وجعل الربا المحرم هو هذه الحالة فقط يدل على عدم فقه النصوص. ففي الحديث الشريف الصحيح أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعن آكل ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: [هم سواء] .
وفي حديث صحيح آخر رواه مسلم وغيره: [فمن زاد أو استزاد فقد أربى؛ الآخذ والمعطي سواء] .
فلو كان التحريم مرتبطًا بالحاجة والاستغلال فقط - وإلا فلا ربا كما تقول - فكيف تلحق اللعنة المقترض المحتاج؟