فهرس الكتاب
تعذر عليه الأداء زاد في الحق والأجل"."
ص 458
وسمي هذا نسيئة مع أنه يصدق عليه ربا الفضل أيضا؛ لأن النسيئة هي المقصودة فيه بالذات.
مما سبق نرى أن ربا الجاهلية كان من ربا الديون، وهو ربا النسيئة.
والدين قد يكون ناشئا عن بيع آجل. فإذا حل الأجل , ولم يدفع المشتري ثمن التزم بدفع زيادة عليه مقابل الزيادة في الأجل، وقد يكون الدين قرضا مؤجلا بزيادة مشروطة مقابل الأجل. ويتفق على هذه الزيادة الربوية من البداية بالتراضي بما يراه كل منهما مصلحة لنفسه، وقد يدفع هذا الربا مقسطا أقساطا شهرية ويظل رأس المال باقيا. وإذا حل موعد القرض طبقت القاعدة الجاهلية المعروفة: إما أن تقضي وإما أن تربي فإما أن يؤدي المقترض، وإما أن يزاد في الدين والأجل.