ومسروق العجلي عن كريّ لهما، له عليهما دراهم وليس معهما إلا دنانير، فقال ابن عمر: أعطوه بسعر السوق.
فهذا الحديث الشريف يعتبر أصلًا في أن الدين يؤدى بمثله لا بقيمته، حيث يؤدي عند تعذر المثل بما يقوم مقامه، وهو سعر الصرف يوم الأداء، لا يوم ثبوت الدين.
ومن السنة المطهرة ما يبين أن الأموال الربوية ينظر فيها إلى المثل قدرًا، ولا عبرة بالقيمة، ويوضح هذا حديث تمر خيبر المشهور، حيث قيل للرسول - صلى الله عليه وسلم: إنا نبتاع الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال - صلى الله عليه وسلم - [لا تفعل. وفي رواية: إنه عين الربا. بِع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبًا] .
ومما يعد أصلًا في موضوعنا كذلك ما رواه أبو داود في سننه عن المستورد بن شداد رضي الله عنه، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: [من كان لنا عاملًا فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادمًا، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا] .