فهرس الكتاب
فقيل له: أرأيت إن باعه بثلاثة دراهم ولا يسمي له - صرف كذا وكذا - والصرف يرمئذٍ تسعة دراهم بدينار.
قال: إذا لم يقل من صرف كذا وكذا أخذ بالدراهم الكبار ثلاثة دراهم وإن قال بثلاثة دراهم من صرف كذا وكذا بدينار فذلك جزء من الدينار ارتفع الصرف أو خفض، وقد كان بيع من بيوع أهل مصر يبيعون الثياب بكذا وكذا درهمًا من صرف كذا وكذا بدينار، فيسألون من ذلك كثيرًا فهو كذا.
قال محمد بن رشد: هذا كما ذكر، وهو مما لا اختلاف فيه أنه إذا باع كذا وكذا درهمًا - ولم يقل من صرف كذا وكذا - فلا تكون له الدراهم التي سمى إذا لم يسمها إلا ليبين بها الجزء الذي أراد البيع به من الدينار فله ذلك الجزء، وكذلك لو قال: أبيعك بنصف دينار من ضرب عشرين درهمًا بدينار، فإنما له عشرة دراهم إذا لم يسم نصف الدينار إلا ليتبين به الدراهم التي أراد البيع بها من الدينار (6/ 487 - 488) .
وفي المعيار المعرب تحت عنوان: الحكم إذا بدلت سكة التعامل بأخرى، يقول المؤلف: وسئل عن رجل باع سلعة بالناقص المتقدم بالحلول فتأخر الثمن إلى أن تحول الصرف وكان ذلك على جهة، فبأيهما يقضي له؟ وعن رجل آخر باع الدراهم المفلسة فتأخر الثمن إلى أن تبدل، فبأيهما يقضي له؟