فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1737

قال القاضي: هذا إذا اتفق الناس على تركها، فأما إن تعاملوا بها مع تحريم السلطان لها لزمه أخذها، وقال مالك والليث بن سعد والشافعي: ليس له إلا مثل ما أقرضه، لأن ذلك ليس بعيبٍ حدث فجرى مجرى نقص سعرها، ولنا أن تحريم السلطان لها منع إنفاقها، وأبطل ماليتها، فأشبه كسرها أو تلف أجزائها، وأما رخص السعر فلا يمنع ردها سواء كان كثيرًا - مثل إن كانت عشرة بدانق فصارت عشرين بدانق - أو قليلًا، لأنه لم يحدث فيها شيء إنما تغير السعر، فأشبه الحنطة إذا رخصت أو غلت (1) .

وما ذكره ابن قدامة يوضح المذهب، ويغني عما جاء في كثير من كتب الحنابلة، وأضيف هنا ثلاث مواد جاءت في مجلة الأحكام الشرعية، وهي في الفقه الحنبلي:

ـــــــــــــ

(1) المغني 4/ 365، وانظر الشرح الكبير 4/ 358، ومطال أولي النهى 3/ 241:243، المبدع 4/ 207.

ص 520

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت