فهرس الكتاب
أبي يوسف ويوم الكساد عند محمد والمحل محتاج إلى التحرير. أ. ه.
وفي حملة الدراهم في كلام البحر على التي لم يغلب غشها نظر ظاهر، إذ ليس المراد إلا الغالبة الغش - كما قدمناه - وصرح به شراح الهداية وغيرهم و (الذي) يغلب على الظن ويميل إليه القلب أن الدراهم المغلوبة الغش، أو الخالصة إذا غلت أو رخصت لا يفسد البيع قطعا، ولا يجب إلا ما وقع عليه العقد من النوع المذكور فيه، فإنها أثمان عرفا وخلقة، والغش المغلوب كالعدم ولا يجري في ذلك خلاف أبي يوسف. على أنه ذكر بعض الفضلاء أن خلاف أبي يوسف في مسألة ما إذا غلت أو رخصت إنما هو في الفلوس فقط، وأما الدراهم التي غلب غشها فلا خلاف له فيها (وبهذا) يحصل التوفيق بين حكاية الخلاف تارة والإجماع تارة أخرى، وهذا أحسن ما قدمناه عن الغي، ويدل عليه عبارتهم بحيث كان الواجب ما وقع عليه العقد في الدراهم التي غلب غشها إجماعا. فما في الخلاصة ونحوها أولى، وهذا ما نقله السيد محمد أبو السعود