فهرس الكتاب
علمته مما قدمناه - فينبغي أن ينظر في تلك النقود التي رخصت ويدفع من أوسطها نقصا، لا الأقل، ولا الأكثر كيلا يتناهى الضرر على البائع أو على المشتري. وقد بلغني أن بعض المفتين في زماننا أفتى بأن تعطي بالسعر الدارج وقت الدفع، ولم ينظر إلى ما كان وقت
ص 533
العقد أصلا، ولا يخفى أن فيه تخصيص الضرر بالمشتري. لا يقال ما ذكرته من أن الأولى للصلح في مثل هذه الحالة مخالف لما قدمته من حاشية أبي السعود من لزوم ما كان وقت العقد بدون تخيير بالإجماع إذا كانت فضة خالصة أو غالبة؛ لأنا نقول ذاك فيما إذا وقع العقد على نوع مخصوص - كالريال مثلا - وهذا ظاهر كما قدمناه ولا كلام لنا فيه. وإنما الشبهة فيما تعارفه الناس من الشراء بالقروش ودفع غيرها بالقيمة، فليس هنا شيء معين حتى تلزمه به سواء غلا أو رخص. ووجه ما أفتى به