فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1737

بعض المفتين كما قدمنا آنفا أن القروض في زماننا بيان لمقدار الثمن لا لبيان نوعه ولا جنسه، فإذا باع شخص سلعة بمائة قرش مثلا ودفع له المشتري بعد الرخص ما صارت قيمته تسعين قرشا من الريال أو الذهب - مثلا - لم يحصل البائع ذلك المقدار الذي قدره ورضي به ثمنا لسلعته لكن قد يقال لما كان راضيا وقت العقد بأخذ غير القروش بالقيمة من أي نوع صار، كأن العقد وقع على الأنواع كلها، فإذا رخصت كان عليه أن يأخذ بذلك العيار الذي كان راضيا به، وإنما اخترنا الصلح لتفاوت رخصها وقصد الإضرار كما قلنا، وفي الحديث: [لا ضرر ولا ضرار] ، ولو تساوى رخصها لما قلنا إلا بلزوم العيار الذي كان وقت العقد كأن صار مثلا ما كان قيمته مائة قرش من الريال يساوي تسعين، وكذا سائر الأنواع. أما إذا صار ما كان قيمته مائة من نوع يساوى تسعين، ومن نوع آخر خمسة وتسعين ومن آخر ثمانية وتسعين: فإن ألزمنا البائع بأخذ ما يساوى التسعين بمائة فقد اختص بالضرر به، وإن ألزمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت