فهرس الكتاب
كما أن المصارف الإسلامية لا تأخذ ربحًا عن عملها كمضارب إلا بعد عودة رأس المال كاملًا. فلو قلنا: بالقيمة لا المثل فإن نسبة التضخم تضاف لرأس المال أولًا، ثم يوزع الربح بعد هذا. فهل ترى المصارف الإسلامية - لو طبق هذا - أنها ستأخذ أي ربح؟ أم إن كل ما تحققه من أرباح سيكون جزءًا من التضخم؟
ثامنًا: زيادة التضخم تعني انخفاض قيمة النقود، ويلاحظ أن هذه الزيادة تفوق ما تحققه المصارف الإسلامية من أرباح، وما تحدده البنوك الربوية من
ص 542
ربا، فلو أن القرض يرد بقيمته فلا حاجة للاستثمار، وللتعامل مع البنوك، ويكفي أن تعطي الأموال مقترضًا يحتفظ لنا بقيمة القرض، ويتحمل زيادة التضخم التي تصل أحيانًا إلى مئات في المائة.
تاسعًا: القرض عقد إرفاق، له ثوابه وجزاؤه من الله عز وجل، وقد ينتهي بالتصدق {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ، فكيف اتجهت الأنظار إلى المقترض بالذات ليتحمل فروق التضخم ومساويء النظام؟!