فهرس الكتاب
عاشرًا: من حق المقرض أن يمنح ما يرى أنه أكثر ثباتًا وأقل عرضه لانخفاض. من حقه أن يقرض ذهبًا، أو فضة، أو عملة يرى أنها أكثر نفعًا له. ولعل هذا يساعد على وجود مخرج لمن يحجم عن الإقراض خوفًا من انخفاض قيمة النقود الورقية، فكأنه يدخر ما يرى أنه أنفع له. ولكن ليس من حقه بعد هذا أن يطالب بغير المثل إذا جاء الأمر على خلاف ما توقع، فماذا يفعل من انخفضت قيمة مدخراته في غير حالة الإقراض؟
حادي عشر: التضخم يعد من مساويء النظام النقدي المعاصر، فهل المقترض هو الذي يتحمل هذه المساويء؟
أفلا يجب البحث عن نظام نقدي إسلامي نقدمه للعالم كما قدمنا له مثلًا البديل الإسلامي للبنوك الربوية؟
ثاني عشر: في عصرنا ظهرت الدعوة إلى رد القيمة في القرض ولم نكد نسمع من يقول بالالتزام بالقيمة في البيع الآجل الذي قد يمتد أكثر من عشرين سنة، تنخفض النقود خلالها إلى ما لا يمكن تصوره وقت البيع والمشتري يلتزم بالثمن المحدد عددًا لا قيمة، والبائع لا يطالب بأكثر من هذا، وليس من حقه إلا ما حدد عند عقد البيع.