فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 496

وذكرَ - رحمَه اللهُ- في نفسِ السلسة برقمِ 333"إنّ اللهَ تباركَ وتعالى خيّرني بين أنْ يغفرَ لنصفِ أمّتي، وبين أنْ يُجيبَ شفاعتي، فاخترْت شفاعتي ورجوتُ أنْ تكونَ أعمَّ لأمّتي، ولولا الذي سبقني إليه العبدُ الصالحُ لتعجّلْت فيها دعوتي، إنّ اللهَ تعالى لما فرّجَ عن إسحاقَ كَرْبَ الذبحِ، قيلَ له: يا إسحاقَ سَلْ تُعْطَ، فقال: أما والذي نفسي بيدِه لأتعجّلنَّها قبلَ نزغاتِ الشيطانِ:"

اللهمّ مَن ماتَ لا يُشركُ بك شيئا فاغفرْ له وأدخلْه الجنّةَ"."

قال الألبانيُّ في سلسلةِ الأحاديثِ الضعيفةِ (1/ 506) : منكرٌ. اهـ

إذًا مِنْ خلالِ ما سبقَ قد يُمكِنُنا أنْ نُرجّحَ الذبيحَ بأنّه إسماعيلُ - عليه السلام -، وذلك مِن خلالِ استنباطِنا لكتابِ اللهِ - سبحانه وتعالى - على النحوِ التالي:

أولًا: إنّ البشارةَ بمولدِ إسحاقَ تابعةٌ لقصّةِ الذبحِ، فلم يكنْ موجودًا آنذاك؛ يدلُّ على ذلك دليلان:

الدليلُ الأوّلُ: سياقُ الآيةِ يذكرُ البشارةَ بإسحاقَ بعد قصّةِ الذبحِ؛ يقولُ - سبحانه وتعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) } (الصافات) .

الدليلُ الثاني: أنّ إبراهيمَ - عليه السلام - دعا ربَّه - سبحانه وتعالى - بعد تركِه لقومِه أنْ يُرزقَ بالولدِ قائلًا: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) } (الصافات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت