فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 496

بن يزيد عن عقيل بن خالد عنِ ابنِ شهاب: عن أنسٍ بن مالك أنّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:(إن أيوب نبيّ اللهِ كان في بلائه ثماني عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلان من إخوانه كانا من أخص إخوانه كانا يغدوان إليه ويروحان إليه فقال أحدهما لصاحبه: أتعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد قال صاحبه: وما ذاك؟ قال منذ ثماني عشرة سنة لم يكشف عنه؟!

فلمّا راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له فقال أيوب: لا أدري ما يقولُ غير أنّ اللهَ يعلم أنّي كنت أمرَ على الرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أنْ يذكر الله إلا في حقِّ قال: وكان يخرج إلى حاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلم كان ذات يوم أبطأ عليهما وأوحي إلى أيوب - عليه السلام - في مكانه {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} فاستبطأته فلقيته ينتظر وأقبل عليهما قد أذهب الله ما به مِنَ البلاء وهو على أحسن ما كان فلمّا رأته قالت: أي بارك الله فيك هل رأيت نبيّ اللهِ هذا المبتلى ووالله على ذلك ما رأيت أحدا أشبه به منك إذ كان صحيحا قال فإنّي أنا هو وكان له أنذران: أنذر للقمح وأنذر للشعير فبعث الله سحابتين فلمّا كانت إحداهما على أنذر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى على أنذر الشعير الورق حتى فاض).

قال حسين سليم أسد: رجاله رجال الصحيح خلا حميد بن الربيع الخزاز.

وذكره الشيخ مصطفى العدوي في كتابِ صحيح تفسير ابن كثيرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت