فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 496

التاسع - أنّه أبهم عليه جهة أخذ البلاء له هل هو تأديب، أو تعذيب، أو تخصيص، أو تمحيص، أو ذخر أو طهر، فقال:"مسني الضر"أي ضر الإشكال في جهة أخذ البلاء.

قال ابنُ العربي: وهذا غلو لا يحتاج إليه.

العاشر - أنّه قيل له سل الله العافية فقال: أقمت في النعيم سبعين سنة وأقيم في البلاء سبع سنين وحينئذ أسأله فقال:"مسني الضر".

قال ابنُ العربي: وهذا ممكن ولكنه لم يصح في إقامته مدة خبر ولا في هذه القصّة ...

الرابع عشر - أن معنى:"مسني الضر"من شماتة الأعداء، ولهذا قيل له: ما كان أشد عليك في بلائك؟ قال شماتة الأعداء.

قال ابنُ العربي: وهذا ممكن فإنّ الكليم قد سأله أخوه العافية مِن ذلك فقال:"إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء" (الأعراف 150) . اهـ بتصرف

2 -ما جاءَ في تفسيرِ الألوسي (ج 17 ص 358: (وفي هداية المريد للقاني أنّه يجوز على الأنبياء - عليهم السلام - كلّ عرض بشري ليس محرمًا ولا مكروهًا ولا مباحًا مزريًا ولا مزمنًا ولا ممّا تعافه الأنفس ولا ممّا يؤدي إلى النفرة ثم قال بعد ورقتين، واحترزنا بقولِنا ولا مزمنًا ولا ممّا تعافه الأنفس عما كان كذلك كالإقعاد والبرص والجذام والعمى والجنون، وأمّا الإغماء فقال النووي لا شكّ في جوازه عليهم لأنّه مرض بخلافِ الجنون فإنّه نقص، وقيد أبو حامد الإغماء بغيرِ الطويل وجزم به البلقيني، قال السبكي: وليس كإغماء غيرهم لأنّه إنّما يستر حواسهم الظاهرة دون قلوبهم لأنّها معصومة مِنَ النوم الأخف، قال: ويمتنع عليهم الجنون وإن قل لأنّه نقص ويلحق به العمى ولم يعم نبيّ قطّ، وما ذكر عن شعيب من كونه كان ضريرًا لم يثبت، وأمّا يعقوب فحصلت له غشاوة وزالت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت