فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 496

وفرق بعضهم في عروض ذلك بين أنْ يكونَ بعد التبليغ وحصول الغرض مِنَ النبوّة فيجوز وبين أنْ يكونَ قبل فلا يجوز، ولعلك تختار القول بحفظهم ممّا تعافه النفوس ويؤدي إلى الاستقذار والنفرة مطلقًا وحينئذٍ فلا بد مِنَ القول بأنّ ما ابتلي به أيوب - عليه السلام - لم يصل إلى حد الاستقذار والنفرة كما يشعر به ما روي عن قتادةَ ونقله القصاص في كتبِهم، وذكر بعضهم أن داءه كان الجدري ولا أعتقد صحة ذلك والله تعالى أعلم. اهـ

3 -لما قام الشيخ مصطفى العدوي - حفظه الله- بعمل اختصار وتحقيق تفسير ابن كثيرٍ حذف كلّ الروايات والآثار التي فيها الأمراض المنفرة ممّا يعني رفضه لها ...

4 -إنّ النبيَّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ذكر أنّ اللهَ حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء؛ جاءَ في سنن أبي داوُد برقمِ 1308 عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ:"إنّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ -".صححه الألباني.

قلتُ: فإذا كانتِ الأرضُ لا تأكل أجساد الأنبياء وهم في داخلها فكيف تأكلهم وهم على ظاهرها في الحياة الدنيا كما ذُكر في تلك الروايات الكاذبات أنّ الدود كان يخرج من جسده ويضعه مكانة مرّةً أُخرى ... ؟!

ثانيًا: إنْ قيلَ: وماذا عن قول الله - سبحانه وتعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أنّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) } (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت