فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 496

فلو أراد إنسانٌ أن يعطي زوجاته حقنًا دوائية (سرنجات) ويمر عليهن بهذه الأعداد الموصوفة في الرواية سيتعب بلا شك، وسيُرهق، وسينتهي جزءٌ كبيرٌ من الليلِ، فما بالك بالجماع مع كل واحدة منهن بهذا العدد ... !

وبالتالي: فإن للقصة أصل صحيح لا أعرف أعداد تلك الزوجات ... وهذا ليس عجيبًا بالنسبة للكتاب المقدس الذي ذكر أن سليمان الملك كان له مِنَ النساء ألف امرأة، وذلك في سفرِ الملوك الأوّل إصحاح 11 عدد 3"وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ، فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ".

وكان الهدفُ من هذا الجماعِ في تلك الليلةِ لهؤلاءِ النسوةِ هو أنْ ينجبوا له أولادً يقاتلُوا في سبيلِ اللهِ لنصرةِ دينِه والمستضعفين، وإدخال الناس في الدين ...

فلمّا سمع بخبره صاحبُه قال له:"قل: إنْ شاءَ اللهُ"، فلم يقلْ بسببِ سهوٍ، أو نسيان، أو أن أحدًا عرض عليه مسألةً قبل أنْ يقولَُها فنسي (إنْ شاءَ اللهُ) فلم يُرزق من هؤلاءِ النسوة إلا نصف إنسان، وهو الذي جلس على كرسيه بعد موتِه ...

يقولُ - سبحانه وتعالى: {ثُمَّ أَنَابَ} أيْ: أصبح يُقدم المشيئةَ دائمًا قائلًا:"إنْ شاءَ اللهُ".

ويطلب بعد ذلك طلبًا من ربِّه - سبحانه وتعالى: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بغيرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (40) } (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت