فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 496

جاء في أسباب النزول للنيسابوري، بيروت: دار الكتب العلمية، ص 61. لما استقبل وفد نجران وناظرهم في إلوهية عيسى قال لهم:"ألستم تعلمون أنَّ ربنا حي لا يموت، وأنَّ عيسى أتى عليه الفناء"؟

والحق أنّني وجدتُ أنّ اللفظ الصحيح في المتن"يأتي"وليس"أتى"ويحتملُ كُتبت خطأً عند النقل من بعض النسخ ...

كما أنّ كل الروايات التي فيها"يأتي عليه الفناء"لا تصح أيضًا، وهو بذلك دليل ضعيف لا حجة فيه قطعية الثبوت ...

ثالثًا: بعضُ الشبهات التي يظنُ البعض منها أنّ عيسى المسيحَ - عليه السلام - حيٌّ في السماء بجسده إلى قُبيل القيامة ...

أقوم بسردها واحدةً واحدةً ثم أقوم بردها وتفنيدها ... كما يلي:

الدليل الأول:

قوله - سبحانه وتعالى:"وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا" (159) (آل عمران) .

الملاحظ أن الضمير الظاهر في قوله"ليؤمنن به"عائد على نفي الصلب أو القتل في حق عيسى المسيح الذي يعتقد به أهلُ الكتبِ من اليهود الذين رأوا أنه قتل مصلوبًا ملعونًا ...

وقد تحقق النفي عن ذلك لما جاء النبيُّ محمدٌ بقرآنٍ يقول:"وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا" (157) (النساء) .

وليس فيها نفي الموت عنه موتًا طبيعيًّا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت