الدليل الثاني:
قوله - سبحانه وتعالى:"وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) " (الزخرف) .
هذا اقوي دليلٌ لدى المعترض على موت عيسى المسيح - عليه السلام -؛ لأن اللهَ يقول إنّه من علامات يوم القيامة كما يشير البعضُ إلى قراءة أخرى"وإنّه لَعَلمٌ للساعةِ"بالفتح؛ أي: من أعلام القيامة ....
الرد
إنّ الآية لا تتحدث عن عيسى المسيح، وإنما تتحدث عن القرآن الكريم، وهذا الفهم يُفهمُ من خلالِ تَتبع سورة الزخرف من أولها إلى آخرها ... فأجدها تتحدث عن القرآن الكريم بنفس الصيغة والضمير من أول السورة ... كما يلي:
1 -قولُه - سبحانه وتعالى:"حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) " (الزخرف) .
2 -قولُه - سبحانه وتعالى:"أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) " (الزخرف) .
3 -قولُه - سبحانه وتعالى:"وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) " (الزخرف) .