فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 496

قال - سبحانه وتعالى - عن النبيّ يحيى:"وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) " (مريم) .

تنبيه: نزول المسيح آخر الزمان ثابت في الأحاديث وهذا لا ينفي موته، ويمكن التوفيق بينهم ....

الدليل الرابع

قوله - سبحانه وتعالى:"وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) " (النساء) .

الرد

إن الآيات الكريمات تنفي عن عيسى المسيح - عليه السلام - أنه قتل أو صلب، بل اشتُبه على اليهود والحضور أنه قُتل مصلوبًا، ولا تنفي عنه أنه مات ميتةً طبيعية مثل معظم البشر، ثم يبين القرآن أنّ الله رفع قدره عنده في الدنيا والآخرة

جاء في تيسير تفسير القطان لإبراهيم القطان المتوفى: 1404 هـ (ج 1/ص 450) : وقد فسّر الألوسي قوله تعالى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} بمعنى: إني مُسْتوفٍ أجَلَك ومميتُك حتفَ أنفك لا أسلط عليك من يقتُلُك، وهو كنايةٌ عن عصتمه من الأعداء وما كانوا بصدَدِه من الفتك به -عليه السلام -. وظاهرٌ أن الرفع الذي يكون بعد استيفاء الأجَل هو رفْع المكانةٍ لا رفع الجسد، خصوصًا وقد جاء بجانبه قولُه: {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُوا} . مما يدل على أن الأمر أمرُ تشريفٍ وتكريم.

وقد جاء الرفع في القرآن كثير بهذا المعنى، {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ} ، {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ} ، {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} ، {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} ، يَرْفَعِ الله الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت