"يا أنجشة رفقًا بالقوارير"يقصد النساء، ومعروف أن كلام - صلى الله عليه وسلم - حق، لكن ليس هو حقيقة؛ لأن القوارير هي غير النساء. [1]
2)قالوا: ... أن المجاز فيه إيهام، فهو لا يفصح عن المراد فيقع فيه الإشكال والإلباس، والقرآن لا يجوز أن يكون فيه تلبيس؛ لأن الله وصفه بأنه بيان، حيث قال: (تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) .
جوابه:
نجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن التعبير بالمجاز يكون إلباسا لو لم توجد فرينة
تدل على المراد، لكن توجد قرينة في المجاز تدل على المراد، فدل
على أنه ليس فيه تلبيس.
الجواب الثاني: أن القرآن ليس كله بيانا، بل بعضه، والبعض
الآخر يحتاج إلى بيان كالمتشابه، والمجمل، ونحو ذلك، ويدل
على ذلك قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) ،
فلو كان جميعه بيانًا لما احتاج إلى مبين. [2]
القاعدة الأولى
(1) التمهيد في أصول الفقه (1/ 86) التبصرة في أصول الفقه (1/ 179)
(2) الْمُهَذَّبُ في عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ الْمُقَارَنِ (2/ 494)