وقال مثله سعيد بن جبير، وهو قول عطاء، حيث قال:"يغسل المذي منه فقط".
## ويؤيده: العمل بالنظائر، ففي الغائط والدم: إنما يغسل ما أصاب البدن منهما لا غير، فقياس ذلك يوجب تقديم المعنى المجازي على الحقيقي.
مثال آخر: قال تعالى:"واخفض لهما جناح الذل من الرحمة".
فهنا يمتنع المعنى الحقيقي؛ لأن الذل ليس له جناح؛ فيحمل على المعنى المجازي، والمراد به: التواضع للوالدين.
مثال آخر: ... حديث الرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان فأتى رسول الله - صلى الله عليه- فقال:"احترقت".
فهنا يمتنع حمل قوله"احترقت"على المعنى الحقيقي؛ لأن المحترق حقيقةً هو من احترق بالنار، والمعنى المجازي هنا: إنه فعل فعلًا هو من أسباب الاحتراق بالنار، كما في قوله تعالى:"ومن يعص الله ورسوله يدخله نارًا خالدًا فيها".
## مثال آخر: ... حديث الصحيحين عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معي واحد) ...
المعنى الحقيقي ممتنع؛ لأن الكافر ليس له سبعة أمعاء على الحقيقة، وإنما هي معي واحد كسائر الناس؛ فيحمل على المجازي، والمراد: التعبير عن استكثار الكافر من الدنيا، فعبر عن شهوته في الدنيا بكثرة الطعام.
## مثال آخر: قال تعالى:"وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط".
فالغائط على المعنى الحقيقي أرض منخفضة. (وعلى المجاز) : مكان قضاء الحاجة، فهل من أتى مكانًا منخفضا وهو طاهر وجب عليه الوضوء؟
هذا هو المعنى الحقيقي للآية، وهو بالطبع غير مراد.
وأما المجازي: أن من جاء من قضاء الحاجة فعليه الوضوء للصلاة، وهذا هو المراد.