فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 187

التقليد هو العمل بقول الغير من غير حُجة. ... والغير في قولنا"بقول الغير"هو غير المعصوم، وأما الأخذ بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس تقليدًا بحال.

سؤال: هل يجوز التقليد في مسائل الاعتقاد والتوحيد؟

ذهب جمهور المعتزلة والأشاعرة - على خلاف يسيرٍ بينهم - إلى عدم صحة إيمان المقلد في أبواب الاعتقاد (وهو قول جمهور المتكلمين) .

ونقل اتفاقَ الأشاعرة على ذلك الإمامُ اللقانى في شرحه على (جوهرة التوحيد) .

وإن كانت هذه الفِرَق - مع اتفاقها على حرمة التقليد - قد اختلفت في حكم إيمان المقلد على أقوال:

1 -القول الأول: ... المقلد لا يصح إيمانه مطلقًا، سواء أكان ذا أهليةٍ للنظر، أم لا، وحكمه حكم الكافر، ولكن هذا يكون في أحكام الآخرة، و ليس أحكامِ الدنيا.

2)القول الثانى: ... المقلد يصح إيمانه مع الإثم، سواء أكان ذا أهلية أم لا.

3)القول الثالث: ... يصح إيمان المقلد، مع حرمته على صاحب الأهلية في النظر، فيكون عاصيًا مع صحة إيمانه، أما من لم يكن صاحب أهلية فيصح إيمانه دون عصيان.

وأدلتهم على ذلك:

أن الآيات قد ذمت الكافرين في تقليدهم لآبائهم على ما كانوا فيه، كما قولهم (إنا وجدنا آباءنا على أمة ... ) كذلك فقد أوجب الله -تعالى - على العبد العلم بأمور التوحيد، قال تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله ... )

## فرع مهم:

لا خلاف في أن قبول قول غير النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة والتابعين - يسمى تقليدًا، وأما قبول قوله صلى الله عليه وسلم، فهل يكون تقليدًا؟

قد نص ابن دقيق العيد على أن قول النبي إما أن يكون عن وحي، أو عن اجتهاد: ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت