يجاب عنه بأن محل النزاع هو وقوع نسخ المتواتر بخبر الواحد
المجرد عن القرائن المفيدة للعلم، أما في هذه القصة فإنه يحتمل أن
يكون قد انضم إليه ما يفيد العلم كقربهم من مسجد رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وسماعهم لضجة الخلق في ذلك.
ثانيا: ... قوله تعالى: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) ، حيث نُسخ
ذلك بخبر الواحد وهو:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها".
جوابه:
يجاب عنه: ... بأن الحديث مخصص للآية، وليس بناسخ لها؛ النص يقتضي أن يكون كل ما عدا المذكورات حلالا، فأخرج
عنه هذا الحديث بعضه فيكون تخصيصا لا نسخا.
ويمكن أن يكون نسخًا لو أثبت المستدلون: أن الخبر ورد بعد
العمل بمقتضى الآية، فحينئذ يكون نسخا؛ إذ لا يجوز تأخير بيان
المخصص عن وقت العمل.
ثالثا: أنه ثبت بالتواتر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يرسل الآحاد من الصحابة - رضي اللَّه عنهم - إلى البلدان والنواحي لتبليغ الأحكام، وتبليغ الناسخ والمنسوخ، ولولا قبول خبر الواحد في ذلك: لما كان قبوله واجبًا. ... ##جوابه:
يجاب عنه: بأن هذا يجوز فيما يجوز فيه خبر الواحد، كان
ينسخ ما ثبت بخبر الواحد، أما ما لا يجوز فيه فلا، مثل مسألتنا
وهي: نسخ المتواتر بالآحاد، ومن ادعى أن خبر الواحد قد نسخ
متواترًا فعليه الإثبات.
الدليل الثاني: ... أن خبر الواحد ينسخ المتواتر من القرآن والسُّنَّة
قياسًا على التخصيص به، بيان ذلك:
أنه كما يجوز تخصيص المتواتر من الكتاب والسُّنَّة المتواترة بخبر
الواحد، كذلك يجوز نسخ المتواتر من الكتاب والسُّنَّة المتواترة
بخبر الواحد؛ إذ لا فرق بينهما، والجامع: رفع الضرر المظنون.
جوابه:
يجاب عنه: بأن هذا القياس فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأن