الحق على مر الأيام مع كثرتهم - مُحال، كما نص عليه الغزالي في المستصفى [1]
• فإن قيل:
دليل الإجماع إنما يمنع من مخالفة المجمع عليه لا المختلفِ فيه.
فالجواب:
خلاف المجمِعين إذا كان محصورًا؛ فإنه بمنزلة وفاقهم في أن الخروج على أقوالهم لا يجوز، وهذا يقتضي أن يكون دليل الإجماع متناوَلًا لمنع الخروج عن اختلافهم كمنعه فيما اتفقوا عليه. [2]
مثال للإجماع الذي يرفع ما اتفق عليه الإجماعان:
قتل الوالد بولده
قال مالك: يقتل به إذا قتله ذبحًا.
والجمهور: لا يقتل به مطلقًا.
فلو قال قائل: يقتل به مطلقًا؛ كان رافعًا للإجماع.
(1) انظر: الآراء الشاذة في أصول الفقه للنملة (1/ 462) .
(2) الآراء الشاذة (1/ 462) .