فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 187

الحق على مر الأيام مع كثرتهم - مُحال، كما نص عليه الغزالي في المستصفى [1]

• فإن قيل:

دليل الإجماع إنما يمنع من مخالفة المجمع عليه لا المختلفِ فيه.

فالجواب:

خلاف المجمِعين إذا كان محصورًا؛ فإنه بمنزلة وفاقهم في أن الخروج على أقوالهم لا يجوز، وهذا يقتضي أن يكون دليل الإجماع متناوَلًا لمنع الخروج عن اختلافهم كمنعه فيما اتفقوا عليه. [2]

مثال للإجماع الذي يرفع ما اتفق عليه الإجماعان:

قتل الوالد بولده

قال مالك: يقتل به إذا قتله ذبحًا.

والجمهور: لا يقتل به مطلقًا.

فلو قال قائل: يقتل به مطلقًا؛ كان رافعًا للإجماع.

(1) انظر: الآراء الشاذة في أصول الفقه للنملة (1/ 462) .

(2) الآراء الشاذة (1/ 462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت