• ومثل هذا النوع من الإجماعات حجيته أضعف من القسم الأول، ولا يسوغ الإنكار على من خالفه، ولا يجوز أن ترد به النصوص.
• أمثلة على قسم الإجماع الظني:
1 -جزاء الصيد:
قال تعالى: ... (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ) ) (المائدة/ 95)
# قال صفي الدين الأرموي: ... وأجمعوا أيضًا على جزاء الصيد بالاجتهاد وضَرْب من القياس، فإنهم إنما عينوه للشبه، إما في الصورة، أو في المعنى، وكل ذلك قياس [1] .
2 -صيد الكلب المعلَّم:
قال ابن القيم: مسألة: ما أجمع الفقهاء عليه من مسائل القياس:
قال المزني: ... الفقهاء من عصر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى يومنا وهلَمَّ جرًا استعملوا المقاييس في الفقه في جميع الأحكام في أمر دينهم، قال: وأجمعوا بأن نظير الحقِّ حقٌّ، ونظيرَ الباطل باطلٌ؛ فلا يجوز لأحد إنكار القياس؛ لأنه التشبيه بالأمور والتمثيل عليها.
قال أبو عمر بعد حكاية ذلك عنه: ... ومن القياس المجمع عليه صيد ما عدا المكلَّب من الجوارح قياسًا على الكلاب، لقوله تعالي: وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ) [2] .
3 -تأجيل امرأة العنين:
قال أبو بكر الجصاص: ..."وأجمعوا على تأجيل امرأة العنين، وليس فيها توقيف، والأغلب من أمره أنه عن اجتهاد". [3]
(1) نهاية الوصول (6/ 640)
(2) إعلام الموقعين عن رب العالمين (2/ 359)
(3) الفصول في الأصول (3/ 279) .