سند قاطع، وإنكار السند القاطع يتضمن إنكار صدق الرسول - عليه السلام - الموجب للكفر.
والثاني: لا يوجب الكفر مطلقا ; لأن أدلة أصل الإجماع ليست مفيدة للعلم. فالإجماع المتفرع عليها لا يفيد القطع. فلا يكون إنكاره موجبا للكفر.
• وثالثها وهو المختار: ... وهو أن اعتقاد الإجماع إما أن يكون داخلا في مفهوم اسم الإسلام كالعبادات الخمس، ووجوب اعتقاد التوحيد، والرسالة، أو لا يكون كذلك، كالحكم بحل البيع وصحة الإجارة ونحوه، فإن كان الأول فجاحده كافراتفاقًا؛ لمزايلة حقيقة الإسلام له، وإن كان الثاني ففيه الخلاف والحق أن لا يكفر. [1]
• قال النووي: ... كل من أنكر شيئا مما أجمعت الأمة عليه من أمور الدين إذا كان علمه منتشرًا كالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان والاغتسال من الجنابة وتحريم الزنى والخمر ونكاح ذوات المحارم ونحوها من الأحكام، إلا أن يكون رجلا حديث عهد بالإسلام ولا يعرف حدوده فإنه إذا أنكر شيئا منها جهلا به لم يكفر، وكان سبيله سبيل أولئك القوم في بقاء اسم الدين عليه. فأما ما كان الإجماع فيه معلوما من طريق علم الخاصة، كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها وأن القاتل عمدا لا يرث وأن للجدة السدس، وما أشبه ذلك من الأحكام فإن من أنكرها لا يكفر، بل يعذر فيها لعدم استفاضة علمها في العامة، أما الظني: فجاحده لا يكفر اتفاقًا. [2]
-قال شيخ الإسلام::: ... وقد تنازع الناس في مخالف الإجماع: هل يكفر؟ على قولين. والتحقيق: أن الإجماع المعلوم يكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه لكن هذا لا يكون إلا فيما علم ثبوت النص به. وأما العلم بثبوت الإجماع في مسألة لا نص فيها فهذا لا يقع وأما غير المعلوم فيمتنع تكفيره. [3]
(1) المسودة (2/ 664) وبيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (1/ 617) التحبير شرح التحرير (4/ 1468) .
(2) شرح النووي لمسلم (1/ 205)
(3) مجموع الفتاوى (19/ 269)