وبين هذين النوعين قسم يعرف بـ (العلة قاصرة المعنى) : فهي مع كونها معلومة المعنى و معقولة المعنى، لكن قيل إن هذا المعنى يكون قاصرًا على الحالة التي وضعت لها شرعًا.
والعلة القاصرة: ... التي لا يوجد معناها في غيرها، وتسمى أيضًا (العلة الواقفة، أو اللازمة) ، ويجوز التعليل بها، لكن لا يقاس عليها؛ لأن المعنى الذي تم استنباطه لازم لها، ولا يتعداه.
ومن أمثلة ذلك:
تعليل تحريم الربا في النقدين بالثمنيّة المختصة بها
عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - رضي الله عنه -قَالَ: ... إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... «يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ).
قال النووي: ..."فأما الذهب والفضة فالعلة عند الشافعي فيهما: كونهما جنس الأثمان غالبًا، وهذه علة قاصرة عليهما، لا تتعداهما؛ إذ لا توجد في غيرهما".
• ... مثال آخر:
المسح على الخفين:
فهو معلل بدفع المشقة اللاحقة بنزع الخف، فقالوا: هي علة قاصرة، وأن لم يقس عليه غيره.