فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 868

أما مولوي جلال الدين حقاني الذي جاهد الشيوعيين إبان الاحتلال السوفياتي ولم يشارك حكومة الأخوة الأعداء بقيادة رباني وسياف ومسعود تخريبهم لأفغانستان ولم تلطخ يده بقتل مسلمي أفغانستان! ولم يرسل ابنه المجاهد سراج الدين حقاني إلى جامعات باريس ولندن وواشنطن! فالأسرة بالبنين والحفدة مجاهدة صابرة! وقد أكد على ذلك المولوي حقاني في شريطه الصوتي الذي نشره في شهر يوليو الماضي 2008م بعنوان (إنها معركة الصبر) حيث يقول: سوف نحارب عدونا بالصبر. إنها ليست معركة عاجلة. إنها معركة الصبر". بالطبع لا يقصد معركة الصبر أي السكوت والصمت وكف قتال العدو! لكنه يعني أن قتال الأعداء يحتاج إلى صبر مرير لأن المعركة طويلة مع خصوم الإسلام."

لذلك لا غرو ألا يهتم به فضيلة الشيخ الوسطي! لأنه لا يغرد في سربه! لكن شيخ الوسطية دائم الثناء على رباني وسياف ومسعود الذي يصفونه بالشهيد! فمولولي جلال الدين حقاني بايع الملا عمر أمير المؤمنين لإمارة أفغانستان وهو في عمر أبنائه! لم تغره سابقته في الجهاد! ولم يغره كثرة أنصاره! وشرف وقوة عشيرته! لقد بايع مختارًا ودافع عن هذه الإمارة منذ مهدها وحتى زوالها رسميًا! لكنه لم يضع سلاحه! ولا يزال مجاهدًا مرابطًا يعيش في العراء ويلتحف السماء! لم يكتحل بنوم ولم يغمض له جفن وبلاده محتلة! فلا يزال ينكأ في أعداء الأمة! يرتب الصفوف يحض على الجهاد!

فمولوي حقاني مستهدف من قبل القوات الغازية لأفغانستان! تتربص به الدوائر! وتترصد له الكمائن! فقد فقد في يوم واحد في بداية الاحتلال الأنجلو أمريكي لأفغانستان العشرات من أبنائه وأحفاده وبني عمومته وكرام عشيرته! يوم أن قصفت طائرات الغدر والشر مسجدًا في خوست يؤدي فيه بسطاء المسلمين صلاة العشاء والتراويح! فاستباحت قوات الإجرام الأمريكية دماء هؤلاء العباد من شيوخ ونساء وأطفال كانوا يؤدون الصلاة مع ذويهم!

وتكرر ذلك العدوان الأثيم حيث قامت قوات باكستانية مدعومة بالقوات الأميركية بشن غارة غادرة على مسجد يديره مولوي جلال الدين حقاني يمتلكه أثناء البحث عنه في منطقة شمال وزيرستان عام 2002م. وأشاع المنافقون الموالون للاحتلال أن الشيخ مولوي جلال الدين حقاني قد قتل! ويأبى الله إلا أن يفضحهم ويبقي الشيخ ليكون شوكة في حلوق قوات الاحتلال وأذنابهم!

فلو كان المولوي جلال الدين حقاني أمريكيًا أو غربيًا لصنعوا له تماثيل! كما يفعلون لأبطالهم على عادتهم! ولدرسوا سيرته للشبيبة في المدارس والجامعات!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت