عليه وسلم للاستيلاء على أموال قريش ليستعين بها المسلمون فكانت وقعة بدر"أهـ (العمدة ص280) ."
(ج) التحريض على عدم دفع الضرائب والجمارك:
قال في العمدة:"ويحرم على كل مسلم دفع الأموال لهؤلاء الطواغيت في أي صورة من جمارك وضرائب ونحوها إلا مضطرا أو مكرها"أهـ (العمدة ص280) .
(د) وجوب إذن الوالدين:
يقول د. فضل في حواره في الحياة الحلقة الثانية:"لا يجوز الخروج إلى الجهاد إلا بأذن الوالدين وإذن الدائن، لأن بر الوالدين فرض عين ولهما حق في ابنهما فلا يخرج إلى الجهاد إلا بإذنهما"أهـ.
لكن إذا رجعنا إلى كتابه العمدة نراه يقول:"قلت: هذا إذا كان الجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد تسقط أربعة شروط من هذه التسعة وهي: الحرية والذكورية وإذن الوالدين وإذن الدائن، وتكون شروط وجوب الجهاد العيني خمسة فقط وهي: الإسلام والبلوغ والعقل والسلامة من الضرر ووجود النفقة، ويسقط كذلك شرط وجود النفقة وتصير الشروط أربعة فقط إذا دهم العدو بلاد المسلمين ولم يكن هناك خروج إليه، وهذا أحد مواضع الجهاد العيني"أهـ (العمدة ص) .
أقول: وقوله في حوار الحياة مخالف لرأي جمهور العلماء الذين قالوا إن اشتراط إذن الوالدين في الجهاد الكفائي وليس في جهاد الدفع! يعني هل يجب أن تستأذن والديك إذا أردت الصلاة؟ بالطبع لا. حتى لو رفض أبوك ذلك لأن الصلاة فرض عين. وهكذا الجهاد إذا تعين أي صار فرض عين!
ولعل سائلاً يسأل الدكتور سيد إمام عندما كنت أميراً لجماعة الجهاد هل كان الشباب الذين يذهبون إلى أفغانستان يستأذنون آباءهم وأمهاتهم أم لا؟ الحقيقة المرة أن معظم هؤلاء الشباب المصري إن لم يكن كلهم لم يستأذنوا ذويهم لأنهم يعلمون أن أهليهم سيرفضون ذهاب أولادهم إلى أفغانستان! وبعض هؤلاء الشباب استشهد في معارك جلال آباد وخوست وقندهار! فهل هؤلاء الشباب قد أخطأوا وخالفوا الشرع لأنهم لم يستأذنوا آباءهم؟ أم هم شهداء أتقياء بررة؟ لأن الدكتور فضل اشترط إذن الوالدين في جهاد الدفع! فإذا قال الدكتور فضل إن الجهاد في أفغانستان كان جهاداً كفائياً فجمهور العلماء متفقون