من باب الفطرة الطاهرة ينهل من معين هذا الدين القويم .. انطلق وقد علم معالم الطريق من سيد قطب رحمه الله ..
لم يكن الظواهري منطلقاً من الإحباط واليأس .. ليس هذا صحيحاً كما يظن بعض البكائين على قميص عبد الناصر!! وهذا ما لم يتسطع فهمه الكاتب الملاكي! كيف فتى في مثل هذا السن أن تؤثر فيه هذه الحوادث الجسام؟! لم يعرف هذا الكاتب أن الكبار يولدون كباراً .. ولو تابع كتاب أخي الزيات لنهاية الحلقات؛ لخرج على الأقل بنتيجة قد تنفعه في حياته المهنية!! لكنه اكتفى بالحلقة الأولى التي نشرتها الحياة .. وطفق يحلل ما لم يقله الزيات وأثبت الرجل جهلاً مركباً!! فالزيات ذكر عن تنشئة الظواهري منذ نعومة أظفاره وحاله يختلف عن بقية الأطفال والأقران طفل محب للقراءة، متابع لأعمال الكبار، يعيش بين الكتب ولا يبرح مكتبة أجداه العظام .. لا غرو إذن أن يتأثر هذا الشاب بهزيمة حزيران 1967 ويحمل هم هذه الأمة لأن هذا ناموس الكبار وإلا لما وصل الظواهري إلى هذه المنزلة الرفيعة .. أما هذا المتاجر بقميص ناصر فقد قبب الحباب وعمل من الحبة قبة وابتسر جملة من سياقها السليم وشرع يبني عليها تحليلات من باب (فويل للمصلين) !!
رابعاً: موضوع المبادرة:
أعتقد أن هذا الموضوع هو أس الخلاف بين الدكتور أيمن والأستاذ منتصر .. وليست هذه المرة الأولى التي انتقد فيها الدكتور أيمن الأستاذ الزيات ففي نشرة كلمة حق التي كان يصدرها المكتب الإعلامي لجماعة الجهاد انتقدوه واعتبروه وراء هذه المبادرة بل وعرابها .. لكن الدكتور أيمن لم يتجاوز أكثر من النقد والتلميح .. وكان لا يرى القسوة على الأستاذ منتصر نظراً لظروفه وكان يقدرها .. رغم إلحاح بعض الإخوة من جنسيات أخرى أن يهاجم الدكتور أيمن الزيات ويخرج بيان ليزجره .. لكن الرجل رفض حسب شهادة المقربين ..
وأعتقد أن هذا ما يتفق مع طبيعة وتكوين الدكتور أيمن النفسية والخلقية وأنه لا يتصادم مع أحد بل إنه من أشد الناس حياء رغم علو كعبه في اللغة والبيان والشعر والأدب إلا أنه لا يرفع عينيه لمتحدثه ولا يتكلم إلا بأحسن الألفاظ ويحترم الصغير والكبير وهذا متواترعنه ولا حاجة للإستدلال عليه .. من أجل ذلك أصابتني دهشة وأنا أقرأ كلامه في كتابه (فرسان تحت راسة النبي صلى اله عليه وسلم) وعبارات الغمز واللمز للأخ منتصر الزيات .. دهشت لهذا الأمرالغريب على سلوك الدكتور حتى مع خصومه .. لا يحب تجريحهم ولا التشهير بهم .. وهناك حوادث بل وطامات كادت أن تعصف بالجماعة ورغم ذلك لم يصدر بياناً بفصل هؤلاء الذين انشقوا عن الجماعة كالأخ الصيدلاني أحمد حسين عجيزة عندما أعلن انشقاقه عن الجماعة وحدثت فتنة كبيرة من جراء ذلك سنة 1993 وطلب المجلس التأسيسي للجماعة من