بالأرواح البشرية وحصانة من العقاب لا مثيل لها، الشرطة السعودية تتعامل مع الحجاج في منى بنفس درجة الإجرام الذي تتعامل به الشرطة المصرية مع المصريين .. والسودانيين. الأزمة أزمة نظم تخرج الناس من عبادة الله الواحد القهار إلى عبادة الحاكم، لو أدرك الجندي أن الفيصل في عمله الحلال والحرام وليس طاعة المخلوق في معصية الخالق ما حدث هذا أبدا .. الأزمة أزمة يدين المتسببون فيها الناس دائما ولا يعترفون بالخطأ أبدا. فإن كانوا على حق فلماذا لم يسقط الشهداء بهذا العدد إلا في زمنهم البئيس التعيس.
ما أخشاه، و أظنه سيحدث، ألا يكون الغباء والجهل والتعالي وازدراء الناس والاستهانة بحياتهم هي الأسباب الوحيدة، ما أخشاه، و أظنه حدث، أن يكون نفس الاختراق الذي حدث في مصر قد حدث في السعودية، و أن تكون هناك جهات محددة منوط بها إخراج الحج في صورة منفرة، تماما كما يتصورها الصليبيون واليهود عنا، فإن كان الحجاج بهذا الجهل والتخلف، و إن كان المسئولون السعوديون أبرياء كل هذه البراءة، فإن الحل الوحيد يكون إما إلغاء الحج أو تدخل الأمم المتحدة لتنظيمه ..
وتلك هي الثغرة التي دفعتني للكتابة ..
نعم ..
الثغرة التي ينفذ منا الصليبيون والصهاينة لتنفيذ مخططاتهم الرهيبة في كل زمان ومكان.
نفس الآلية الشيطانية الرهيبة في كل زمان ومكان ..
النظام المصري يوظف للقضاء على أقوى جبهات الإسلام في مصر .. الإخوان المسلمون ..
والنظام السعودي يوظف للقضاء على فقه الجهاد كله وعلى فتح الثغرات حسب الطلب ..
والنظام السوري يوظف للقضاء على الإسلام في سوريا وفي لبنان، وبعد أن يرتكب من المذابح ما شاء له الشيطان، يعودون للالتفات إليه والقضاء عليه ..
نفس الآلية الشيطانية الرهيبة في كل زمان ومكان .. آلية أي مجرم في تكليف أتباعه بارتكاب ما يشاء من الجرائم، ثم يقوم بالقضاء عليهم كي يطمس معالم الجريمة من ناحية، ولكي لا يطالب المجرمون بالثمن من ناحية أخرى.
نفس الآلية الشيطانية الرهيبة في كل زمان ومكان ..
نفس ما يحدث في مصر ..
مصر التي يتكفل الأمن فيها بسوقها إلى الهاوية ..
وتذكروا كي لا تضيع الحقيقة أن الوزير في مصر كما هو في السعودية كما هو في سوريا: مجرد خدام لمعاليه!! ..