فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 868

اعلم أخي الكريم! أن هؤلاء المخذلين يحاولون التقليل من شأن المجاهدين وقادتهم وكأنهم حالة عابرة طارئة في حياة الأمة! فهؤلاء المخذلون (أنصار الطواغيت) يريدون أن يسدوا ضوء الشمس بالغربال! وما أحسن قول أبي العلاء وكأنه يتحدث على لسان المجاهدين وقادتهم:

ألا في سبيل الله ما أنا فاعلُ *** عفافٌ وإقدامٌ وحزمٌ ونائلُ

أعندي، وقد مارستُ كل خفيّةٍ *** يُصدّقُ واشٍ أو يُخيّبُ سائلُ

تُعَدُ ذنوبي عند قوم كثيرةً *** ولا ذنبَ لي إلا العلا والفواضلُ

وقد سار ذكري في البلاد، فمَنْ لهم *** بإخفاء شمسٍ ضوؤها متكاملُ

وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانُه *** لآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ

ولما رأيتُ الجهلَ في الناس فاشياً *** تجاهلتُ حتى ظُنّ أني جاهلُ

فوا عجباً! كم يدّعي الفضلَ ناقصٌ *** ووا أسفاً! كم يُظهرُ النقصَ فاضلُ

إذا وصف الطائيَّ بالبخل مادرٌ *** وعيّرَ قََساً بالفهاهة باقلُ

وقال السُهى للشمس أنتِ خفيةٌ *** وقال الدجى يا صبحُ لونُك حائلُ

فيا موتُ زُرْ إن الحياةَ ذميمةٌ *** ويا نفسُ جدي إن دهرك هازلُ

وفي الختام أخي الكريم! نسأل الله أن يجد لنا من أمرنا مخرجاً كريماً مما نحن فيه! وأن يفتح علينا بنصر يُعز فيه أولياؤه ويُذل فيه أعداؤه! اللهم آمين!

(9) عبد المعز:

السلام عليكم

نفع الله بك شيخا هاني السباعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت