فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 868

أسألتي لك شيخنا الحبيب:

أولا: ماذا تنصح شاب في بلاد الرافدين أهله يمنعوه عن الجهاد؟

ثانيا: هل توجد بعض الرخص للقعود عن الجهاد في بلاد الرافدين , هنالك البعض وخصوصا من الحزب الإسلامي يحتجون بالعمل السياسي وإلى ما ذلك من الحجج؟ وجزاك الله خيرا.

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أما عن سؤالك الأول:

هناك حالتان ذكرهما العلماء عن حكم إذن الوالدين لمن أراد أن يجاهد: الحالة الأولى: أن لهم حقاً في منع ابنهم إذا كان الجهاد فرض كفاية. الحالة الثانية: ليس لهم حقاً في منعه إذا كان الجهاد فرض عين.

قال القاضي بدر الدين بن جماعة في كتابه تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام:"الجهاد قسمان: فرض كفاية، وفرض عين. القسم الأول: فرض كفاية: وهو الذي إذا قام به من فيه الكفاية سقط الوجوب عن الباقين، فإذا كان الكفار مستقرين في بلادهم لم يقصدوا بلاد الإسلام، ولم يتعرضوا لها، فجهادهم فرض كفاية: إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين. ثم إن كان المسلمون مستظهرين على عدوهم فأقل ما يجزئ في كل سنة غزوة، فلا يجوز خلو دين الإسلام عنها، إما بنفس الإمام أو نائبه في سرية أو جيش ونحوه، فإن عطل السلطان سنة من غير إثم، وإن دعت الحاجة إلى أكثر من غزو في السنة وجب بقدر الحاجة، وإن دعت الحاجة إلى تأخيره عن السنة لضعف المسلمين والعياذ بالله أو لقلة عددهم بالنسبة إلى عدوهم أو غير ذلك من الأعذار أو إلى هدنة الكفار، جاز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت