فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 868

تأخيره عن السنة بقدر الحاجة بذلك العذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم هادن قريشاً عشر سنين"أهـ (تحرير الأحكام/طبعة دار الكتب العلمية/بيروت/ص60، ص61.) ."

لذلك قال بعض الفقهاء في هذا الجهاد (فرض الكفاية) يحرم على المسلم الجهاد إلا بإذن والديه؛ قال النووي في الروضة:"فرع؛ من أحد أبويه حي، يحرم عليه الجهاد إلا بإذنه أو بإذنهما إن كانا حيين مسلمين"أهـ (روضة الطالبين/طبعة دار ابن حزم/بيروت/ص1789) .

وقال ابن حزم في المحلى: ولا يجوز الجهاد إلا بإذن الوالدين إلا أن ينزل العدو بقوم من المسلمين ففرض على كل من يمكنه إعانتهم أن يقصدهم مغيثا لهم؛ أذن الأبوان أم لم يأذنا إلا أن يضيعا أو أحدهما بعده فلا يحل له ترك من يضيع منهما"أهـ (المحلى/دار الكتب العلمية/بيروت/ تحقيق عبد الغفار البنداري/ج5 ص341) ."

أقول قد علق الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز (د. سيد إمام) في كتابه العمدة على رأي ابن حزم قائلاً:"وقد خالف ابن حزم الجمهور في مسألة إذن الوالدين في جهاد العين، فقال لا يعتبر إذنهما في جهاد العين إلا أن يهلكا بخروجه، كأن لا يكون لهما عائل غيره"أهـ (العمدة في إعداد العدة للجهاد في سبيل الله/الطبعة الثانية من مطبوعات جماعة الجهاد لسنة 1410هـ/ص23) .

وقال الخرقي: (وإذا كان أبواه مسلمين لم يجاهد تطوعاً إلا بإذنهما) ويعلق ابن قدامة على ذلك بقوله:"لأن بر الوالدين فرض عين، والجهاد فرض كفاية وفرض العين يقدم"أهـ (المغني/طبعة دار الكتاب العربي/ بيروت/ مطبوع مع الشرح الكبير/ج10 ص381، ص382) .

أقول: مسألة إذن الوالدين واردة في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَاذَنَهُ فِى الْجِهَادِ فَقَالَ «أَحَىٌّ وَالِدَاكَ» . قَالَ نَعَمْ. قَالَ «

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت