فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 868

الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) (التوبة:38) . فإن استمرا في منعه فليقل لهما مع الإحسان والبر والدعاء لهما بالخير العميم وليذكرهما بقوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري: (لاَ طَاعَةَ فِى مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِى الْمَعْرُوفِ) . وكما في صحيح مسلم: (لاَ طَاعَةَ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِى الْمَعْرُوفِ) . أو كما جاء في مسند الإمام أحمد: (لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) .نسأل الله التوفيق والسداد والرشاد.

أما عن سؤالك الثاني:

ثانيا: هل توجد بعض الرخص للقعود عن الجهاد في بلاد الرافدين، هنالك البعض وخصوصا من الحزب الإسلامي يحتجون بالعمل السياسي وإلى ما ذلك من الحجج؟

الإجابة:

ذكر النووي في الروضة في دفع جهاد العين حالتين:

"الضرب الثاني الجهاد الذي هو فرض عين، فإذا وطىء الكفار بلدة للمسلمين، أو أطلوا عليها، ونزلوا بابها قاصدين، ولم يدخلوا، صار الجهاد فرض عين ( .. ) فيتعين على أهل تلك البلدة الدفع بما أمكنهم، وللدفع مرتبتان:"

إحداهما: أن يحتمل الحال اجتماعهم وتأهبهم واستعدادهم للحرب، فعلى كل واحد من الأغنياء والفقراء التأهب بما يقدر عليه، وإذا لم يمكنهم المقاومة إلا بموافقة العبيد، وجب على العبيد الموافقة، فينحل الحجر عن العبيد حتى لا يراجعوا السادات، وإن أمكنهم المقاومة من غير موافقة العبيد، فوجهان أصحهما أن الحكم كذلك لتقوى القلوب، وتعظم الشوكة، وتشتد النكاية. والثاني لا ينحل الحجر عنهم للاستغناء عنهم، والنسوة إن لم تكن فيهن قوة دفاع لا يحضرن، وإن كان فعلى ما ذكرنا في العبيد ويجوز أن لا يحوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت