هاني السباعي.
طلباً للحصول على حق اللجوء السياسي بحجة انه تعرّض للمضايقة وعُذّب على أيدي أجهزة الأمن المصرية بسبب علاقته بـ"الاخوان المسلمين"وعمله محامياً يدافع عن ناشطين إسلاميين.
مُنح اذناً موقتا بالدخول الى بريطانيا, لكن طلبه اللجوء احتاج الى اربع سنوات ليُبت فيه ويُرفض (في 23 كانون الثاني/ ديسمبر 1998) . وقالت وزارة الداخلية انه يستحق ربما الحصول على اللجوء, لكنها بررت رفضها منحه اياه بأن نشاطاته تتعارض مع اهداف الأمم المتحدة ومبادئها بسبب تورطه في"نشاطات إرهابية"مزعومة. وبنى وزير الداخلية قراره هذا على تقدير أجهزة الأمن البريطانية انه"عنصر رفيع المستوى في جماعة الجهاد"وان"نشاطاته لمصلحة الجماعة"تتضمن على الأرجح تسهيل وصول عناصرها الى بريطانيا وتسهيل سفرهم.
في 23 أيلول 1998 اعتقلت شرطة مكافحة الارهاب"بناء على قانون مكافحة الارهاب"السباعي مع ثلاثة مصريين آخرين, وفي 27 أيلول أُفرج عنه لكن أعيد اعتقاله بناء على قرار وزير الداخلية جاك سترو (قبل ان يعين وزيراً للخارجية) الذي رأى ان الأمن القومي البريطاني يتطلب احتجازه في انتظار بت طلبه الحصول على اللجوء السياسي.
ومنذ اللحظة الأولى لاعتقاله في أيلول 1998, كان رأي وزير الداخلية ان يتم ترحيله الى مصر أو بلد آخر كونه يشكل تهديداً للأمن الوطني البريطاني. لكن في 14 كانون الثاني (يناير) 1999 تبلغ وزير الداخلية من مستشاريه انه ليست هناك دولة ثالثة يمكن ترحيل السباعي اليها, وان فكرة إبعاده الى مصر يجب ان تُدرس. إلا أن الانطباع كان منذ البداية أنه لا يمكن إبعاده الى مصر سوى بعد الحصول على تعهدات من حكومتها بأنه لن يتم تعذيبه او اساءة معاملته إذا أُعيد, خصوصاً في ظل تقارير منظمات دولية تنتقد سلوك مصر في مجال حقوق الانسان.
وفي 21 كانون الثاني 1999 كتب المسؤول البارز في وزارة الخارجية البريطانية جون غرانت الى وزارة الداخلية يثير قضية الحصول على ضمانات من مصر بعدم تعذيب الأربعة اذا رُحّلوا, مشيراً في الوقت ذاته الى ان القضاء قد يرفض في النهاية هذه الضمانات ويرفض طلب