فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 868

وفي 17 آذار 1999, أرسلت وزارة الخارجية رسالة رسمية عبر السفارة البريطانية تطلب فيها ضمانات محددة من الحكومة المصرية. ونص طلب الحكومة البريطانية على ان تقدم الحكومة المصرية تعهداً خطياً بضمان سلامة السباعي والثلاثة الآخرين, وان لا تُساء معاملتهم خلال فترة اعتقالهم, وان يلقوا محاكمة عادلة وعلنية أمام هيئة قضائية مستقلة ومحايدة, وان تجري أي محاكمة امام محكمة مدنية, وان يتم ابلاغهم بسرعة بتفاصيل الاتهامات الموجهة اليهم وطبيعتها, وان يُمنحوا الوفت الكافي لتحضير دفاعهم, وان يسمح لهم باستجواب الشهود ضدهم وجلب شهود لمصلحتهم, وان يمكنهم تعيين تمثيل قضائي من اختيارهم هم, وان تُخفف عقوبة الاعدام اذا تمت ادانتهم بها, وانه خلال فترة سجنهم يجب السماح لممثلين عن الحكومة البريطانية واطباء مستقلين بزيارتهم, وانه في حال عدم وفاء الحكومة البريطانية بالتزاماتها المتعلقة بزيارتهم يمكنهم الاتصال بمحام في بريطانيا يتولى هو متابعة"واجبات"الحكومة البريطانية تجاههم.

وفي 21 آذار 1999 حصل اجتماع بين السفير البريطاني في القاهرة ووزير الداخلية المصري (حبيب العادلي) سعى فيه السفير الى الحصول على رسالة الضمانات. وفي اليوم التالي أثار السفير قضية رسالة الضمانات مع هيئات أخرى في الحكومة المصرية بما فيها وزارة الخارجية.

لكن رد المصريين كان سلبياً منذ البداية, إذ رفضوا طلبات الضمانات. ففي 22 آذار بعث وزير الداخلية المصري برسالة رفض فيها منح البريطانيين اذناً بزيارة مواطنين مصريين في السجون, ومنح السجناء حق الاتصال بمحامين مقرهم بريطانيا, وكذلك تخفيف حكم الاعدام ضدهم, على أساس ان ذلك يمثّل تدخلاً في النظام القضائي المصري وتعدياً على السيادة الوطنية المصرية.

لكن هذا الرفض لم يكن نهائياً. إذ أن السفير البريطاني في القاهرة عقد في اليوم التالي (23 آذار) لقاء مع المساعد الأول للوزير تم فيه اقتراح ارسال نسخة معدلة من رسالة الضمانات.

وفي أول نيسان (ابريل) 1999, كتبت هيلاري جاكسون (من وزارة الداخلية) الى جون سويرز (من رئاسة الحكومة) تبلغه بالرد الأولي للحكومة المصرية على رسالة الضمانات. وقرأ رئيس الحكومة توني بلير الرسالة وكتب علي هامشها عبارة"أرجعوهم" (إلى مصر) . كذلك كتب قبالة العبارة التي تقول ان وزير الداخلية المصري اعترض على تقديم الضمانات:"هذا كثير. لماذا نحتاج الى كل هذه الأمور؟".

وفي 3 نيسان 1999, ناقش السفير البريطاني مع الدكتور اسامة الباز, مستشار الرئيس المصري, رسالة الضمانات التي يطلبها البريطانيون. وفي 5 نيسان طلبت الحكومة المصرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت