توضيحات تتعلق ببعض الأمور عن هذه القضية, وحصلت عليها بالفعل. وفي 5 نيسان أيضاً أكدت السفارة البريطانية ان الرئيس حسني مبارك على علم بطلب الضمانات.
لكن سفر الرئيس المصري وكبار مسؤولي حكومته في تلك الفترة أدى الى تباطؤ المفاوضات مع البريطانيين. وفي 19 نيسان, كتب السكرتير الخاص لرئيس الوزراء البريطاني الى السكرتير الخاص لوزير الداخلية يقول ان بلير"يعتقد بأننا في خطر ان نكون مبالغين في طلباتنا من المصريين في مقابل الموافقة على ترحيل اعضاء جماعة الجهاد الاربعة. انه يتساءل لماذا نريد كل الضمانات التي اقترحها المستشارون القانونيون لوزارتي الخارجية والداخلية. ليس هناك مبرر واضح لماذا هناك حاجة ان يكون مسؤولون بريطانيون لديهم (حق) الاتصال بمواطنين مصريين معتقلين في سجون في مصر, أو لماذا الأربعة يجب ان يحصلوا على (حق) الاتصال بمحام مقره بريطانيا. ألا يمكن حصر لائحة الطلبات التي نحتاجها؟ بشكل عام, الأولوية لرئيس الوزراء هي ان يرى هؤلاء الاعضاء الاربعة في جماعة الجهاد يعادون الى مصر. يجب ان نفعل كل ما يمكن من أجل تحقيق ذلك".
وفي 19 نيسان أيضاًً ابلغ السفير البريطاني في القاهرة وزارة الخارجية ان السباعي صدر عليه في اليوم السابق حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة غيابياً أمام محكمة عسكرية.
وفي ضوء عدم موافقة المصريين على منح مسؤولين بريطانيين حق زيارة السجناء الأربعة, سعى البريطانيون الى الاتصال بالصليب الأحمر الدولي لمعرفة إذا كان مسؤولوه مستعدين لزيارة السجناء, لكن المنظمة رفضت الطلب. وأبلغ السفير البريطاني الدكتور الباز في 26 نيسان بموقف الصليب الأحمر. لكن الباز كان يريد الاستمرار في بحث سبل تسوية قضية تسلم الأربعة لما في ذلك من"نفع"للندن والقاهرة, واتصل لهذه الغاية بوزارة العدل التي ردت بأن الحكومة المصرية لا يمكنها ان تقدم ضمانات بأن حكم الاعدام ضد شخص معين سيخفّض, وانه لا يمكنها التدخل في المحاكم - حتى لو كانت عسكرية - لحضها على عدم اصدار حكم بالاعدام. لكن, على رغم ذلك, يمكن تقديم ضمانات بأنه اذا أعيد شخص وصدر عليه حكم فإنه سيقضي العدد المحدد من سنوات حكمه في السجن, وانه في حال كان على الشخص حكم غيابي فإنه لن ينال حكماً أقصى في حال اعيد وحوكم من جديد. وسأل السفير الدكتور الباز هل يمكن تقديم تعهد بأنه اذا أعيد شخص ما واكتشفت السلطات لاحقاً انه متورط في نشاطات تستحق حكم الاعدام, فإنه لن يحاكم بالتهم الجديدة. فاتصل الباز بوزارة العدل وقال ان ذلك صعب لكن يجب التفكير فيه. ووعد بأن يرد جواباً على السفير في غضون 48 ساعة.