فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 868

كذلك اتصل الباز بوزارة العدل وأثار معها قضية السماح بزيارة المعتقلين في سجنهم, وكان رد وزير العدل انه يمكن ايجاد صيغة يتم بموجبها السماح لمحام من دولة ثالثة او شخص مرموق بزيارة المعتقلين على نحو منتظم.

وقال السفير للباز إنه حتى ولو تم الاتفاق على مجموعة من الضمانات فإن ذلك لا يعني ان المحاكم الانكليزية ستقبل بها وتوافق على ترحيل الأربعة. ورد الباز بأنه يتفهم ذلك لكن آخرين في مصر ممن تربوا على التقاليد القضائية الفرنسية لن يتفهموا ذلك.

وفي ضوء الحكم الغيابي الصادر في حق السباعي, سعى البريطانيون الى استيضاح هل يمكن ان تعاد محاكمته في حال أعيد الى مصر, لكن رد جهاز أمن الدولة على استفسار البريطانيين لم يأت سريعاً.

وفي 5 أيار (مايو) كتب وزير الداخلية الى رئيس الحكومة يلفت نظره الى انه وافق على اعتقال الأربعة (بناء على قوانين الهجرة) على رغم معرفته المسبقة بأن عليه تجاوز"عقبات كبيرة"وان فرص ترحيلهم ليست مشجعة. وأبلغه ايضاً ان هناك توثيقاً من مصادر مختلفة لانتهاكات مصر في مجال حقوق الانسان, وان ثلاثة من الأربعة المعتقلين قدموا مزاعم قابلة للتصديق في خصوص مضايقتهم وتعرضهم للتعذيب على يد السلطات المصرية. وأقر له بأنه لا يمكن ابقاء الاربعة في السجن لفترة أطول ما لم تقدم القاهرة تعهدات شاملة في خصوص طريقة معاملتهم (وفق المطالب البريطانية) .

وفي 7 أيار قدم رئيس قسم شمال افريقيا في وزارة الخارجية اندرو ألان شهادة أمام القضاء في قضية السباعي شرح فيها ان الحكومة المصرية"تدرس بجدية"إمكان تقديم رسالة الضمانات وانها ستعطي جوابها قريباً.

وفي 13 أيار كتب السكرتير الخاص لوزارة الخارجية تيم بورو الى السكرتير الخاص لرئيس الوزراء يقول فيها ان لا مجال لتقديم تنازلات للحكومة المصرية في مجال الحصول على ضمانات بالحصول على حق الاتصال بالمصريين الذين يُرّحلون الى مصر او يسجنون فيها. وفي رأي وزارة الخارجية ليس هناك بديل لحق المسؤولين البريطانيين في زيارة المعتقلين.

ورد السكرتير الخاص لرئيس الحكومة برسالة مؤرخة في 15 أيار يسأل فيها هل يمكن فعل أي شيء مفيد لاقناع الحكومة المصرية بتقديم أقل الضمانات الممكنة للسماح بترحيل الأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت